الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
155
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
منك أم من اللّه عزّ وجلّ ؟ . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : والذي لا اله الّا اللّه هو « 1 » أنّ هذا من أمر اللّه عزّ وجلّ ، فولّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهمّ ان كان ما يقول محمّد حقّا فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته حتّى رماه اللّه بحجر سقط على هامّته ، فخرج من دبره فقتله ، فأنزل اللّه تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ « 2 » . وقد أورد هذا الخبر نور الدين علي بن محمّد المكّي المالكي المشهور بابن الصبّاغ في الفصول المهمّة « 3 » وغيره . وروى أبو إسحاق الثعلبي أيضا وابن الصبّاغ في الفصول ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : عمّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم غدير خمّ بعمامة ، فسدل طرفها على منكبي ، وقال : انّ اللّه تعالى أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة معتمّين بهذه العمامة « 4 » . قلت : وقد روى نحو هذا الخبر الحافظ أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة في كتابه الذي أفرده في هذا الخبر وطرقه ، وسمّاه كتاب الولاية ، فذكره في ترجمة عبد اللّه بن بشر المازني من طريقين إلى عبد اللّه بن بشر « 5 » قال في الأوّل : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم غدير خمّ إلى علي عليه السّلام فعمّمه وأسدل
--> ( 1 ) في الطرائف ( ص 152 - 153 ) نقلا عن تفسير الثعلبي : والذي نفسي بيده ولا اله الّا هو . وفي الفصول المهمّة كما هنا « منه » . ( 2 ) الطرائف ص 152 - 153 عن تفسير الثعلبي . ( 3 ) الفصول المهمّة ص 42 ط النجف الأشرف . ( 4 ) الفصول المهمّة ص 42 . ( 5 ) كذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح : بسر ، راجع أسد الغابة 3 : 133 ، وميزان الاعتدال 2 : 396 ، وتهذيب التهذيب 5 : 158 .